هذا
الفيلم يتناول فكرة جديدة لم أشاهدها من قبل، فقد وضع لنا المخرج في قاعة
الامتحان 8 أشخاص يمثلون 8 نماذج لشخصيات موجودة في مجتمعاتنا، فهناك الشخص
المنطوي الذي لا يتجرأ على عرض أفكاره ... الشخص الخائف، المتسرع و الذي
يتخذ قراراته بسرعة و بدون تفكير ... الشخص الكفء المطلع الذي يفيد غيره
بأفكاره و يقنعهم بها ... الشخص ذو الشخصية القوية و الواثق في نفسه و لا
يتأثر بآراء الآخرين ... الشخص المتسلط الأناني و الكاذب الذي يفعل أي شيء
من أجل مصلحته ... الشخص الشجاع و المتضامن، الشجاع و المسالم، الذي يؤمن
بمبادئه ... الشخص الذي يسعى لمعرفة الحقيقة و يعمل أي شيء للوصول إ ليها
... الشخص الهادئ المتزن، الذكي الذي لا يتسرع في أخذ قراراته ... كل هذه
الصفات تمثلت في 8 مرشحين بتناقض أفكارهم، بطريقة تفكيرهم، بطرقهم الخاصة
في تحقيق ما يرغبون ... الفيلم يوضح و بشكل واقعي وضعية كل شخصية في هذا
المجتمع و كيفية تصرفها في الأوقات الصعبة و مدى اهتمامها بالطرف الآخر،
حتى لو كان هذا الطرف هو منافسنا في الحياة ... أعتقد
أن هذا ما يمكن استخلاصه من الفيلم ... فيما يخص الإخراج كان جيدا، و
التصوير كذلك بحكم أن الفيلم صور بالكامل داخل قاعة الامتحان، أعجبني في
بداية الفيلم تركيز التصوير على أدق التفاصيل و لكن بعد ذلك كان التصوير
عادي جدا، أداء الممثلين كان عاديا و مقبولا ... الموسيقى كانت متناسبة مع
الأحداث ... النهاية كانت مناسبة جدا و واقعية، بالنسبة لي لم تكن مفاجأة
إلا فيما يخص السؤال الذي كنت طيلة الفيلم بانتظاره و عندما اكتشفته البطلة
في الأخير أحسست بغبائي فعلا هههه ... أخيرا
أقول أن الفيلم يستحق المشاهدة، فهو يجعلك تفكر إذا وقعت بنفس هذا الوضع
فماذا ستفعل و ذلك ليس بالضرورة أن تكون داخل قاعة امتحان و بدون أسئلة بل
فكر في شيء أكثر من ذلك